عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

7

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

تعالى ) هكذا رأيته عن بني إسرائيل ، ثم رأيت في تفسير القرطبي في سورة الكهف في قوله تعالى : وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ [ الكهف : 32 ] أحدهما عبد اللّه بن أسد بن هلال وهو ابن أبي سلمة زوج أم سلمة قبل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والآخر أخوه الأسود بن عبد اللّه لعنه اللّه ثم قال القرطبي : هما المذكوران في سورة والصافات في قوله تعالى : إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ [ الصافات : 51 ] ثم رأيت في تفسير الرازي في سورة الكهف أنهما إخوان من بني إسرائيل أحدهما مسلم اسمه فطروس والآخر كافر اسمه يهودا ووافقه البغوي . ( فائدة ) : أبو سلمة المذكور في كتاب القرطبي رضي اللّه عنه صحابي وله ولد اسمه عمر صحابي أيضا وهو ربيب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم روى اثني عشر حديثا . ( حكاية ) : كان في زمن داود عليه السلام عجوز فتصدقت يوما بثلاثة أرغفة وكانت قد طحنت دقيقا فأطارته الريح فقالت لداود عليه السلام : احكم بيني وبين الريح فأعطاها ألف درهم فقال سليمان : ارجعي إليه إليه واطلبي منه الحكم فرجعت فأعطاها ألف درهم أخرى فقال سليمان : ارجعي واطلبي منه الحكم فرجعت فأعطاها ألف درهم أخرى فقال سليمان ارجعي واطلبي منه الحكم فقال من يأمرك بالرجوع ؟ قالت سليمان فطلبه وسأله عن ذلك فقال : الحكم واجب والصدقة فضل والواجب أولى ، فطلب داود عليه السلام الريح وقال : ما حملك على إتلاف دقيقها ؟ فأحال على الخازن وأحال الخازن على جبريل وجبريل على ميكائيل وميكائيل على رب العالمين فقال اللّه تعالى : يا جبريل أخبر داود أني لم أفعل شيئا عبثا وذلك أن فأرة نقبت مركبا كاد أن يغرق فأمرت الريح فألقت الدقيق إلى أهل السفينة فسدوا به الثقب فكان ذلك سببا لنجاتهم ، يا داود خذ ثلث ما في المركب للعجوز فإذا هو ثلاثمائة ألف دينار فقال داود للعجوز : هل فعلت شيئا من الخير ؟ قالت نعم تصدقت بثلاثة أرغفة . ( حكاية ) : رأيت في المورد العذب أن شابا صحب داود عليه السلام فأخبره ملك الموت بأنه يموت بعد ثلاثة أيام فشق ذلك على داود فلما مضى عليه ثلاثة أيام رآه سالما ثم مضى عليه شهر فتعجب من ذلك فجاءه ملك الموت وقال : لما أردت قبض روحه بعد الثلاثة أيام تجلى اللّه علي وقال : يا ملك الموت إنه قبل فراغ عمره بيوم خرج فوجد مسكينا فأعطاه عشرين درهما فقال له بارك اللّه في عمرك فاستجبت دعوته وأعطيته بكل درهم عاما . وقال نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم : « اغتنموا دعوة السائل عند فرح قلبه بالصدقة » . ( حكاية ) : كان في زمن سليمان عليه السلام رجل في داره شجرة تعشش بها قمرية فيأخذ فراخها فشكته إلى سليمان فنهاه عن ذلك فقال لا أعود وهكذا أربع مرات فطلبه سليمان وحلفه أن لا يعود فأخذ فراخها فأخبرت سليمان بذلك فأمر شيطانين أن يحفظا أفراخها فلما فرخت صعد الرجل الشجرة ليأخذ أفراخها فجاء سائل فأعطاه رغيفين فقال : دفع اللّه عنك شر البلاء وسوء القضاء ثم صعد وأخذ أفراخها فأرسل اللّه ملكا فطرح أحد الشياطين بالمشرق والآخر